الاثنين، 10 سبتمبر، 2012

الحسيمه أهم المحطات التاريخيه




شهدت منطقة الحسيمة العديد من الأحداث التاريخية المهمة، التي ساهمت في تفاعل وتمازج العديد من الأشكال الحضارية بالإقليم، هذا الأخير يتوفر على العديد من الآثار التاريخية الغنية المتمثلة في القلاع والمغارات والجوامع والأبواب. وإذا كانت الحسيمة غنية بتاريخها فان التعريف بهذا الأخير يحتاج إلى مجهود إضافي من أجل ترويجه كمنتوج سياحي يعود بالنفع على المنطقة برمتها. يمكن أن يساهم بشكل كبير في إخراج بعض مناطق الجهة من عزلتها الاقتصادية وادخالها في النسق الجهوي للتنمية.

الحسيمة إذا كانت جهة تازة الحسيمة تاونات تزخر بمناظرها الطبيعية الخلابة وشواطئها المتوسطية النموذجية فإنها أيضا تتميز بتاريخها الأصيل وبمواقع تاريخية عريقة تصل إلى أزيد من53 موقعا وبمظاهر ومجالات ثقافية غنية, لم توظف بعد بالشكل المطلوب لدعم وتطوير السياحة المندمجة التي تعول المنطقة عليها للنهوض باقتصادها المحلي وتنويعه وتمتين مقوماته. فالمنطقة وبحكم الأحداث التي عاشتها والمحطات التاريخية التي واكبتها وساهمت فيها وتفاعلت معها، وكذا استقرار السكان بالمنطقة منذ ملايين السنين وتنوعها الثقافي واللغوي وكونها شكلت موقعا خصبا لتمازج حضارات من شمال الكرة الارضية ومن جنوبها وغربها, فانها تشكل بحكم الواقع متحفا مفتوحا يمكن توظيفه في دعم أسس سياحة محلية مندمجة وتسهيل انخراط المكونات التاريخية في النسق الاقتصادي العام . وتنفرد المنطقة بتوفرها على مواقع تاريخية قل نظيرها في المغرب منها قلعة طريس و قلعة سنادة و قلعة أربعاء تاوريرت و قلعة تاغازوت و متحف تيزي وسلي و أبراج تارجيست بالحسيمة و قصبات أكنول و أسوار المدينة العتيقة و الجامع الكبير و صومعة سارزين و المدرسة العتيقة و ثريا الجامع الكبير و الموقع الصيني لباب بودير و قلعة أمركو و كهف مكتوب بواد الجمعة باقليمي تازة و تاونات، إضافة إلى مجموعة أخرى من المآثر, تعتبر مجالا أساسيا لاستقطاب السياح شأنها شأن المواسم الثقافية والدينية السنوية كموسم مولاي بوشتى الخمار و مهرجان الفروسية بتيسة و لمة كتامة و موسم سيدي بوخيار. كما أن المهارات الحرفية وتنوع طرق العيش ومنتزهات تلا يوسف و قلعة اريس و تازكا و بوكيا ومغارات وكهوف فريواطو وشيكر و مناطق اوريكة و غفساي و بوعادل يمكن ان تكون عاملا إضافيا لتنوع عروض المنتوجات السياحية التي تقدمها المنطقة وتشكل مع المعالم التراثية والمواقع التاريخية والاضرحة والزوايا مدارات سياحية متميزة كفيلة بتطوير السياحة الثقافية الوطنية التي تحتاج إلى مثل هذه المقومات لمواجهة المنافسة الدولية. ولا شك أن النهوض بهذه المواقع من الناحية السياحية والثقافية من شأنه أن يعطي قيمة مضافة للسياحة الجهوية وأيضا الوطنية, ويمكن أن يساهم بشكل كبير في اخراج بعض مناطق الجهة من عزلتها الاقتصادية وادخالها في النسق الجهوي للتنمية. كما أن هذا العامل يمكن أن يساهم في استقرار السكان والحد من الهجرة وتوسيع حقل الاستقطاب السياحي وأيضا بزوغ خدمات سياحية متكاملة ذات أهمية كبرى من خلال فضاءات للاستحمام و مواقع التزلج ببويبلان و تيزي إفري و جبل تدغين و الاستمتاع بغابات الأرز بإساكن و أزيلا. ولعل هذا الزخم الكبير من المواقع الاثرية والطبيعية والمؤهلات الايكولوجية وتنوع الموارد السياحية المعروضة بالاضافة إلى رغبة كل المهنيين والمتدخلين في الشأن السياحي العموميين والخواص في الرفع من قيمة الاستثمار السياحي بالمنطقة واتساع حقل الاستهلاك خاصة المجالي, سيقوي من فرص الاستثمار بالقطاع السياحي وسيخلق طوقا إضافيا لتنمية هذا المجال الحيوي وسيجعل منه حتما قطبا سياحيا يمكن أن يعول عليه في تحقيق أهداف «رؤية 2010 ». كما أن هذا الاهتمام الذي تمليه الظروف الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ونظرة المغرب المستقبلية يمكن أن يخرج الحقل السياحي بالمنطقة من طابعه الموسمي إلى طابع الديمومة, شريطة ان يتم ايلاء المآثر التاريخية وذخائرها المعمارية التي تحكي تاريخ المنطقة العريق الاهتمام الذي تستحقه وتطوير وسائل التعريف والارشاد حتى يسهل على الزائر الاستفادة من هذه المعالم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق