السبت، 24 نوفمبر، 2012

الطنجية المراكشية,«الطنجية».. الأكلة التي لا تكتمل زيارة مراكش من دونها




الطنجية المراكشية الطنجية المراكشية، هي أكلة جد جميلة، وتتميز بها منطقة مراكش، أتمنى أن تنال إعجابكم وتحاولوا أن تجربوها، أدعوكم إلى اكتشاف مقاديرها وطريقة تحضيرها :
المقادير
* كلغ ونصف لحم خروف
* ستة فصوص ثوم محكوكين أو مدقوقين
* 2 ملاعق كبار كامون
* زعفران حر
* حامضة مرقدة مقطعة إلى أربع قطع
* ملعقة كبيرة رأس الحانوت
* 50 غ إلى 100 غ سمن بلدي حر
* كوب ماء
* ملح حسب الذوق
طريقة التحضير
* في قدر الطنجية، نضع اللحم والثوم والكامون والزعفران والحامض ورأس الحانوت والسمن الحر ونضيف الماء ونقلب جميع العناصر جيدا.
* نغطي الطنجية بورق سميك وخيط حتى تثبت جيدا، ثم نثقب الورق ثقبا رقيقة.
* نأخذها للفرن التقليدي أو الفرن الخاص بتدفئة الحمام حيث تطهى في الرماد الساخن جدا. وعندما تطهى نفرغ الخليط في طبق التقديم.

«الطنجية».. الأكلة التي لا تكتمل زيارة مراكش من دونها
ابتدعها الرجال وتخصصوا في طبخها

تميز المطبخ المغربي بغناه تبعاً للتنوع الجغرافي والحضاري للبلد. لكن أهميته تعود بالأساس إلى تأثره بالغنى الطبيعي، من جهة طقسه المعتدل وخيراته الفلاحية التي مكنته من «مادة خام» ظلت تلبي ما يتطلبه إعداد وجبات شهية تساير تنوع أذواق واختيارات ساكنته. وهذا الطابع الفلاحي للمغرب هو الذي مكن من توفير الخضر والفاكهة واللحوم الحمراء والبيضاء، فضلاً عن أن الامتداد الساحلي الذي يجمع المتوسط بالأطلسي مكن المغاربة من خيرات سمكية غنية بتنوعها وقيمتها الغذائية.
ونظراً لتوجه البلد السياحي، من جهة، وتوزع فئة من أبنائه عبر دول كثيرة من العالم، من جهة ثانية، فقد كان طبيعياً أن تسافر وجباته عبر العالم، مثيرة الخيال ومسيلة لعاب عشاق الأكلات الفريدة، فما يُطبخ ويقدم على الموائد ليس مجرد وجبات تسد الجوع وتدفئ البطن، فقط، بل عنوان حضاري وتلخيص لطرق التفكير والابتكار ونمط العيش والحياة.
طبعا يأتي «الكسكس» على رأس قائمة الوجبات، ولعله الأكلة المغربية الأشهر عالمياً. ومن عادة المغاربة أن يتناولوه كل يوم جمعة، مباشرة بعد العودة من صلاة الجمعة. كما تقدمه المطاعم، في نفس اليوم، لمن لم تسعفه ظروفه فوجد نفسه بعيداً عن بيت العائلة. لكن الذي يقدم في المطاعم لا يكون له نفس مذاق الذي يحضر ويؤكل بين أفراد العائلة، ويقدم في ارتباط بطقوس تقليدية متوارثة، يتم الحرص خلالها على أن يؤكل باليد زيادة في رفع مستوى التذوق، وإصراراً على بساطة التقليد، وعلى رمزيته التي تجعل الفرد واحداً من جماعة تتحلق حوله.
إلى جانب «الكسكس» هناك «الطاجين، ويدل اسمه على وعاء الوجبة وعلى ما يهيأ داخلها، ويتميز بأنه عبارة عن صحن من الفخار له غطاء مخروطي الشكل مع عقدة في الأعلى تستعمل للإمساك به، وأما الوجبة فهي خليط متنوع من حيث طبيعة مكوناته، لكنها في الغالب تتباين من منطقة إلى أخرى حسب ما توفر في السوق من منتجات فلاحية، وتبعاً لأذواق الراغبين في أكلة تهيأ على نار هادئة، يستحب أن تكون نارَ فحم.
وإذا كانت هذه الأصناف من المأكولات مشتركة في تسمياتها بين المغاربة فإنها تختلف في بعض التفاصيل الصغيرة والمواصفات من جهة إلى أخرى. فالطاجين الفاسي ليس هو الطاجين التطواني، والكسكس الذي يهيأ في منطقة سوس ليس هو الذي يهيأ في منطقة الشاوية، مثلاً.
وإلى جانب هذا التنوع على مستوى الكسكس والطاجين، مثلاً، من جهة إلى أخرى، فإن هناك أطباقاً ومأكولات تعرف بها منطقة من دون غيرها، ومثال ذلك أكلة «الطنجية» التي لا تذكر إلا بإضافة المراكشية إليها، دلالة على أننا مع طبق تختص به مدينة مراكش من دون غيرها.
وكما هو الحال مع الطاجين، فكلمة طنجيَّة مزدوجة المعنى، فهي تدل على إناء فخاري مصنوع من الطين المنتفخ، وعلى وجبة من لحم الخروف أو العجل تخلط بها البهارات وتطهى في الإناء ذاته وتُطمر تحت الرماد الساخن.
بعضهم يلخص الطنجية المراكشية في عبارة لذة خيالية، وبعضهم الآخر يلخصها في جملة أن للتراث ملذاته. وتبدو الطنجية طبقاً غريباً ليس في مذاقه فحسب، بل أيضا في طبيعة تهيئته وأصوله المتواضعة، فضلا عن انها وجبة لا تطهى على نار مشتعلة ولا حتى هادئة، بل تطهى على ما بعد اشتعال وخمود النار، وبالتالي على دفء الرماد.
يقول الحاج مصطفى النكَير، وهو متخصص في الطبخ المراكشي، إن «تاريخ المطبخ المراكشي هو من تاريخ مراكش، حيث إن طبيعة وطريقة الإعداد وأشكال الأطباق المراكشية تأثرت كثيراً بحياة سكانها على امتداد تاريخ المدينة».
لكن الحاج مصطفى توقف كثيراً عند الطنجية المراكشية، لما لها من تاريخ، مشيرا إلى أن المغرب كان موزعاً في الماضي، على مستوى الصناعة التقليدية، بين مدينتي فاس ومراكش، حيث كانت الأولى تزود شمال المغرب بالمصنوعات التقليدية، من أوان وملابس ومصنوعات جلدية وفخار وغيرها، في حين كانت مراكش تزود باقي الجنوب المغربي بكل ذلك.
وأضاف أن مراكش كانت تمتلئ وقتها بمعامل تقليدية عرف كل واحد منها باسم «الفْنيدْقة» وكان يشتغل بكل واحدة منها ما بين 20 إلى 30 صانعاً، كل بحسب تخصصه. وكنت المجموعة من «الصنايعية» أو الحرفيين اليدويين، التي تشتغل داخل كل معمل، تكلف فرداً متخصصاً من بينها لطهي وإعداد الأكل. ونظراً لعددهم، وطبيعة مداومتهم على العمل، ابتكروا أكلة الطنجية، التي لا تتطلب الكثير من حيث التحضير، فكانوا إذا انتهوا من عملهم مع آذان العصر قاموا فغسلوا أيديهم وأفرغوا الطنجية في صحن خاص بذلك لسد جوعهم والاستمتاع بلذتها في الوقت ذاته. يشير الحاج مصطفى إلى أن ما تتميز به الطنجية المراكشية أنها بدأت كأكلة يعدها الرجال ليأكلها الرجال، ولم تكن تهيأ خلال أوقات الدوام في معامل الصناعة التقليدية، فقط، بل إن «الصنايعية» كانوا يغتنمون راحة يوم الجمعة للخروج إلى حدائق مراكش وفضاءاتها، التي كانت تحيط بالمدينة مثل حدائق المنارة وأكدال، للنْزهة والترويح عن النفس بعد أسبوع من العمل الشاق والمتعب، وكانت الطنجية أحسن وجبة تؤكل خلال هذه النزهات والجلسات.
وتشترك الطنجية مع مراكش في أن لهما نفس النكهة والطعم تقريباً، حيث تتركان لدى الزائر أو المتذوق طعماً خاصاً ومختلفاً عن كل ما شاهده أو أكله من قبل. وقد سار معروفاً أن كل من زار مراكش من دون أن يتذوق الطنجية فكأنه لم يزرها أو يتمتع بنكهتها.
وإذا كان هذا الطبق هو العنوان الرئيسي للطبخ المراكشي، فإن ذلك لا يعني، بحسب الحاج مصطفى، أن هذا المطبخ لا يحفل بأصناف وأنواع أخرى من المأكولات، مذكرا بـ «البسْطيلة» بالدجاج، والوزانية، وأخيرا أطباق السمك، بعد التطور الذي صار يعرفه مجال الطبخ المغربي، عامة والمراكشي، خاصة. كما تحدث، أيضاً، عن «الشباكية» المراكشية التي تعد بمناسبة شهر رمضان، و«كعب الغزال» و«تمقشرت» و«غْريبة»، وغيرها من الحلويات، التي ترافق كأس الشاي الذي يسبق تقديم الوجبات الرئيسية. وفي ارتباط بتاريخ وعادات المراكشيين، لم يفت الحاج مصطفى أن يتحدث عن أكلتي «الكرعين» (الكوارع) والـ «بيصارة»، مع العلم أن المراكشيين كانوا يتناولون هذين الطبقين في الصباح، حيث لاحظ أن كثيرين يتعجبون من عادة أكل «الكرعين» و«البيصارة» في هذا الوقت المبكر، «لكننا حين نعرف ترتيب ساعات اليوم والعمل بالنسبة للمراكشيين وعاداتهم مع الأكل، فسيبطل العجب. فقد كانوا يتوجهون لأعمالهم ومحلاتهم وصناعتهم التقليدية مع أولى ساعات الفجر، وبالتالي كانوا يفطرون باكراً ثم ينخرطون في أشغالهم، وحين يتناولون «الكرعين» أو «بيصارة» في الساعة الثامنة أو التاسعة صباحاً، فإن ذلك يجعلنا بصدد حديث عن فرق أربع أو خمس ساعات بين وجبة الإفطار التي تناولوها عند الفجر ووجبة الغداء، فضلاً عن أن الجهد الذي يبذل يتطلب أكلاً يفي بمتطلبات الجوع والتعب». تجدر الإشارة إلى أن الحاج مصطفى يعتبر من أشهر المتخصصين في المشاوي في المدينة، الأمر الذي يخول له الحديث عن طرق إعدادها ونكهاته أكثر من غيره، كما انه يمتلك مطعمين يقدمان، إلى جانب المشاوي، مختلف أنواع المأكولات، بما فيها الطنجية. يقع أحدهما بالقرب من الزقاق المشهور بزقاق «بجكني»، وثانيهما بسوق أبلوح بساحة جامع الفنا.
 
 
 
 



ـ 1 كلغ ونصف الكيلو لحم خروف أو عجل.
ـ ستة فصوص ثوم.
ـ ملعقتان كبيرتان من الكمون.
ـ نصف كيلو غرام بصل.
ـ نصف كأس شاي من زيت الزيتون.
ـ ملعقة صغيرة زنجبيل.
ـ ملعقة كبيرة من الفلفل الأحمر الحلو.
ـ ملعقة صغيرة من حبوب القزبر مطحون.
ـ زعفران حر.
ـ ليمونة مخللة ومقطعة إلى أربع قطع.
ـ ملعقة كبيرة من رأس الحانوت.
ـ 50 غ إلى 100 غ سمن بلدي حر.
ـ كوب ماء.
ـ ملح.


1 ـ يوضع اللحم في قدر الطنجية، بعد تقطيعه، ويضاف إليه الثوم والكمون والزعفران والليمون ورأس الحانوت والسمن الحر والبصل المقطع ناعما وحبوب القزبر المطحون ناعما والزعفران والزنجبيل والملح والفلفل الأحمر الحلو، ثم يضاف الماء، ثم يخلط كل العناصر جيداً.
2 ـ تغطى الطنجية بورق سميك بإحكام، ولف خيط حوله حتى يثبته جيداً، ثم نثقب الورق السميك الذي يغطي الوعاء بثقب رقيق أو اكثر.

3 ـ نأخذها للفرن التقليدي (عادة، يعرف صاحب الفرن كيفية طهي الطنجية والمدة اللازمة لذلك).
4 ـ عندما تطهى نفرغ الخليط في طبق التقديم، وتؤكل ساخنة


 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق